السبت، ديسمبر ٣٠، ٢٠٠٦

نزيف الدم العربي

تعودنا نحن كعرب ومسلمين أن نستيقظ فى مثل هذا اليوم من كل عام على بهجة عيد الأضحى المبارك ، يستيقظ كل فرد والنشاط يملؤه بعد نومنا الذى لا يتعدى الساعات القليلة أن لم يكن بعض الناس لم يناموا استعداداً لعيد الاضحى وكلنا نشعر بالبهجة بحلول عيد الاضحى المبارك .

فها هو رب الاسرة يقوم مبكراً فى فجر هذا اليوم ويذهب لاداء شعائر صلاة العيد ، وتتستيقظ ربة البيت ، حتى تعد الفطار لزوجها واطفالها والذى يكون فى الغالب معد من الفتة واللحمة سنة عن رسولنا الكريم ، ويستيقظون الأطفال بعد أحلامهم الوردية على فرحة العيد ويلبسون ثيابهم الجديدة ، ويذهبون للمرح مع من فى سنهم لأخذ العيدية وشراء اللعب من المتاجر ، ويلتقون الشباب سوياً ويذهبون معاً لأداء الصلاة ، ويستعدون أصحاب المتاجر بفتح متاجرهم لإضافة البهجة على الأطفال ويسترزقون منهم ، وتمتلئ الجوامع والساحات بالمصلين من مختلف الأعمار يرددون التكبيرات الجميلة التى تعودنا سماعها كل عيد " الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر لا آله الا الله ، الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ، الله أكبر كبيراً ، والحمد الله كثيراً ، وسبحان الله بكرة واصيلاً ، لا آله الا الله وحده ، صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده ، ................. ألخ "

ويبدأ الجزارون بعد الإنتهاء من الصلاة بمهاهم فى ذبح الاضاحى ، هكذا كما تعودنا كل عام الكل يعمل فى بهجة وصفاء ونشاط والكل يملؤه التفاؤل والامل والضحكات تعلو على أفواه الجميع من كبير وصغير ، هكذا كما نرى طيلة عمرنا من فرحة تغمر الكل فى عيد الاضحى .

لكن يبدو أن القدر كان يخفى لنا صاعقة كبرى فى عيد الاضحى من هذا العام ، فلقد أستيقظ العالم العربي اليوم على هذة الفاجعة التى غيرت طعم العيد ألا وهى إعدام صدام حسين





بصرف النظر إن كان صدام مذنب أم لا ، وبصرف النظر إن كان يستحق هذا العقاب أم لا ، وبصرف النظر عن غضب البعض ، وفرح البعض الآخر

اين الرحمة فى من نفذ هذا الحكم ، ألم يجد وقت آخر حتى ينفذ فيه الحكم ، لم هذة الإهانة ، أن يتم إعدام صدام فى صباح عيد الاضحى حيث الفرحة تغم الكل ، ينفذون الإمريكان حكمهم بإعدام صدام أليست هذة إهانة فى الأساس طبعاً موجهه إليه وموجهة أيضاً إلى الشعوب العربية وكل المسلمين ، أن يقوموا بإعدام رئيس عربي فى مثل هذة اليوم من العام لقد أختلطت منظر دماء الاضاحى بمنظر إهدار دم صدام لقد كانت ضربة قاسية طبعاً اول شئ لعائلته ولكل العرب لن يمر عيد أضحى بعد ذلك علينا الا ونتذكر هذة اللحظات المشئومة حيث تم إعدام صدام فى فجر عيد الاضحى ، عيد كل العرب والمسلمين لقد علموا على عيدنا الأضحى وسيحمل دائماً العيد آثار دماء صدام فكلمنا مر علينا عيد أضحى سنتذكر بالطبع مصير صدام المفجع



لن نشعر ببهجة العيد بعد ذلك كما كنا نشعر به كل سنة من قبل ،لقد تم إعدام صدام وتم سرقة الفرحة مننا نحن البسطاء، هكذا هم البسطاء من البشر يتحكمون فيهم دائماً الأقوى أو هكذا الضعفاء غير قادرين على أن يفرحوا حقاً هكذا تضيع آمال البسطاء أمام أطماع وجبروت الأقوياء لقد ضحينا اليوم بأضاحينا وأضحوا أعداؤنا بكرامتنا وفرحتنا واحلامنا .
كما أهدرت دماء صدام أهدرت أيضاً دماء كل العرب


ولا أتذكر فى هذة اللحظات إلا كلمات الشاعر الرائع صلاح جاهين فى أحدى رباعيته حيث يقول



نوح راح لحاله والطوفان أستمر

مركبنا تايهة لسه مش لاقية بر

آه م الطوفان وآهين يا بر الأمان

إزاى تبان والدنيا غرقانة شر

عجبى

الأربعاء، ديسمبر ٢٧، ٢٠٠٦


كل عام وكل الناس بخير


إلى الأخوة المسيحين كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الميلاد المجيد



وإلى كل الأخوة المسلمين كل عام وانت بخير بمناسبة عيد الاضحى المبارك
















وإلى كل المصريين والعرب وجميع أصدقائى وإلى كل الناس كل عام وأنتم جميعاً بخير




ويا رب كل الناس مسيحين ومسلمين و غيرهم تتحق امانيهم فى أعيادهم والعام الجديد

الظلمة مهما تكتر تكفيها شمعة واحدة

إلى كل أصحابى من مدونون ومعلقين على مدونتى وحشتونى جداً وأنا موجود ولكنى كنت مشغول كثيراً ، وايضا بسبب تعليقات الناس الجهلة على مدونتى ولكنى سوف أمنع تعليقتهم ، وسأستمر فى التدوين رغم أنف الجميع ، وتأثراً بمقولة صديقى العزيز جاى أوف سن : ـ الكلاب تنبح والقافلة تسير ، وسأكتب كل ما يخطر على بالى وكل خواطرى ، وسأتواصل معكم

وتحية طيبة إلى الصديق العزيز صاحب مدونة جاى أوف سن ، والصديق العزيز صاحب مدونة يوميات كريم ، فهما أعز ما عرفتهم فى عالم التدوين

السبت، أكتوبر ٠٧، ٢٠٠٦

الطفل الذى بداخلى

صديقتى العزيزة ( ر ) كثيراً ما تعلق على تصرفاتى وردود أفعالى معها ومع الآخرين بإنها كأفعال وتصرفات طفل وكثيراً ما تقولى لى فى وسط كلامها بإنه بداخلى طفل .
برغم من إنها الوحيدة التى لفتت نظرى إلى هذة النقطة ، الا إننى قد أوافقها فى رأيها هذا ، ذلك لأننى أشعر فعلاً بطفل بداخلى .
ولكننى فكرت فى هذا الموضوع بينى وبين نفسي لماذا يوجد هذا الطفل بداخلى

ــ قد يكون لأننى شخص مثلى وذلك بالطبع يجعلنى ألوم نفسي كثيراً وأشعر بتأنيب الضمير بسبب مثليتى هذة ووجود هذا الطفل بداخلى قد يكون ما يسمى فى علم النفس بحالة النكوص وهى حالة من حالات الحيل الدفاعية والتى من خلالها يرجع الشخص بتصرفاته وأفعاله إلى عهد سابق كان يشعر فيه بالأمان والطمأنينة فيفعل بذلك أفعال أصغر من سنه ‘ فهذا الطفل الذى يوجد بداخلى كما قلت بسبب أحساسي بالذنب فوجدت هذا الطفل بداخلى كى أشعر بالبراءة لأواجه بها إحساسي بالذنب وذلك لتستقيم وتتعادل الأمور ، وقد بررت من قبل مع طبيبي النفسي تعلقى أو حبى للشاب الذى يحمل وجهه ملامح طفل وأجد فيه البراءة وذلك أيضا بسبب شعورى وأحساسي بالذنب وتأنيب الضمير

ــ وقد يكون وجود هذا الطفل بسبب شعورى واحساسي بالغربة فى حياتى وعدم وجودى للحب فخلقت هذا الطفل حتى أجد الحب والحنان حولى .

ــ وقد يكون لأسباب نفسية أخرى متعلقة فى عقلى الباطنى ولم أكتشفها بعد





على أرض صلبة

قرأت فى جريدة أخبار الأدب هذة القصة الفلسفية للكاتب باولو كويليو

ذات يوم كان غاندى يستقل قطاراً فى إحدى مدن الهند ، لكنه تعثر ففقد نعله الأيمن ، ولأن القطار كان قد بدأ فى التحرك ، فلم يكن هناك مجال لأسترداده . فما كان من غاندى إلا أن خلع النعل الأيسر امام الجميع وقذف به من النافذة ، فقال له الضابط البريطانى : لماذا فعلت هذا
رد غاندى : لن أفعل شئ بنعل واحد ، ومن يجد الآخر لن يستفيد منه ، لذا فأننى ألقى بالنعل الآخر ليستفيد منه من يجده ويكون معه الزوج كاملاً .

برغم من صغر وبساطة هذة القصة الا أنها تحمل بين طياتها الكثير من الحكمة والقضايا الفلسفية فمن خلالها تقدر أن تتعلم أو تتوصل إلى ما يلى : ـ

‌أ- أن يساير الإنسان الحياة ولا يلتفت إلى ما ضاع منه ، ولا يلتفت إلى الخلف ( الماضى ) ، بل ينظر إلى الأمام ( المستقبل .
‌ب- سرعة التفكير والتدبير بحكمة وعقل .
‌ج- كما يفكر الأنسان فى نفسه لابد أيضاً أن يفكر فى مصالح الآخرين .
‌د- أن يحدد الإنسان موقفه ويقف على أرض صلبة .

وهذة النقطة الأخيرة جعلتنى أتامل بعض الشئ فى نفسي ، فإننى أن لم أتخلص مما انا فيه من مثلية ، ( وهذا من المحال ) وأعيش كما يعيش الآخرين ، وأحيا حياتى الجنسية مع الجنس الآخر ، فإن لم أتمكن من ذلك يتحتم على أن أعترف بمثليتى رغم أنف الجميع وأعيش كما خلقنى الله ، وأن أبحث عنى نصفى الآخر فى بنى جنسي .

الخميس، أكتوبر ٠٥، ٢٠٠٦

الحياة والغربة

أريد أن أشعر بالحياة
اريد أن أشعر بمعانيها الجميلة
من إخلاص ووفاء وحب وفداء
والتى تجعلنا نشعر بآدميتنا ، وغاية حياتنا
أصبح لا شئ مهماً فى هذة الدنيا
جميع من حولى من البشر أصبحوا خيالات
لا يوجد أنسان يحيا لانسان آخر
الكل فقط يحيا لنفسه
الكل لا يرى الا نفسه
فى مرآة ذاته
ولا يفكر الا فى شهواته
لا أحد يرى الآخر
أصبحوا صم بكم عمى
أجدالكثير حولى
فقط بأجسادهم لا بأرواحهم
لا معنى لحياة نحيا فيها غرباء
لا معنى لفضيلة فى هذة الغربة التى نحياها
لم أعد أتذكر طعماً للفرح أو للحزن
أو طعماً لبكاء أو ضحك
أو طعماً لتفاءل أو أمل
لا يوجد معنى الا للغربة فقط
أصبحت أعيش فى غربة
جعلتنى معزول عن العالم
جعلتنى أعيش على حافة الموت والحياة
فلا أطيل هذا أو ذاك
غريباً عن أهلى واصحابى ونفسي
رب أنقذنى من مقام الغربة
وأجعلنى أقيم فى مقام الحب

سامحينى يا حبيبتى

أتيتك يا حبيبتى طالباً منك السماح والمغفرة
أذنبت فى حقك ، واهملتك كثيراً
وأنشغلت عنك ولم أراعى حقوقك على
وعدتك أننى سألتقى بك عندما يحين الليل
حتى نكون بعيداً عن أعين الخلق
ونتبادل مع بعض مناجتنا وتأملاتنا فى الحياة
ونفكر ، ونضحك ، ونبكى ، ونتذكر الذكريات سوياً
ولكنى ما لبثت ، واخلفت وعدى وأهملتك
لذا أتيتك آسفاً ونادماً على ما أقترفته فى حقك
طالباً منك السماح والمغفرة
يا مدونتى العزيزة