الأحد، يوليو ٢٩، ٢٠٠٧

أعز الناس


عندما سمعت بالخبر شعرت فى النفس الوقت بالفرح والحزن بالرغم أنه خبر سعيد وخصوصاً أنه لأعز من عرفت فى حياتى الا أنه بالنسبة لى كان يحمل بين طياته الفرح والحزن ، فالعلاقة التى كانت بينى وبينها ليست بالبسيطة بالرغم أنها لا تتعدى الثلاث سنوات ، لكن هذة الفترة البسيطة كانت من أحسن الفترات فى حياتى ففيها عرفت شخصية من أجمل الشخصيات التى عرفت فى حياتى فهى صديقتى ( ر ) والتى كتبت عنها من قبل فى مدونتى ، فقد آتيت لى من عدة أيام تخبرنى فى حرج البنات أنه تقدم لها عريس وتظهر لى موافقتها
فرحت بالطبع لأنه خبر حلو لصديقة عزيزة وخصوصاً أن العريس المتقدم لها صديق لنا وهو شخص عزيز ، ويتسم بالأخلاق ، الأ أننى شعرت بالحزن لأفتقادى بعض الشئ لصديقتى العزيزة ، وأقول بعض الشئ لأننى أعرف مدى شعور صديقتى العزيزة لى ومدى معزتها لى فهى لن تنسانى أبداً فهى أيضاً تحمل لى نفس الشعور وهذا هو وعدها لى كما أن العريس المتقدم لها ( ش ) يعرف مدى الصداقة التى بيننا نحن الاثنين ولا يمانع فى وجودها أبداً فهو قد عرفنا سوياً حيث لا نظهر أنا و( ر ) فى المنتديات وأماكن التجمع الا سوياً والكل يعرفنا سوياً ، حيث أشار لى ناس كثيرة بمدى العلاقة التى تربطنى بها معتقدين أنها علاقة عاطفية ، وعندما أخبرهم أنها مجرد علاقة صداقة حميمة فقط يسألونى ولماذا لا أجعلها علاقة عاطفية ولماذا لا نرتبط سوياً فنحن نليق لبعض وأيضاً كانت تتعرض ( ر ) لمثل هذة المواقف .

وان كان بالنسبة لى أشعر بالعاطفة تجاهها ، وقد كلمتها فى ذلك من قبل خصوصاً عندما عرفت مشكلتى ، لفت نظرها إلى ما أكنه لها من عاطفة ، وأنه من الممكن أن أقضى على مشكلتى حتى وأن كان الأمر يحتاج للمزيد من الجهد والمثابرة ، لكن الا يفعل الحب المعجزات ، خصوصاً وهى تقف بجانبى للقضاء على مشكلتى ، لكنها رفضت ليس بالطبع لهذة المشكلة فقد يكون لأسباب آخرى ولكنها اظهرت لى السبب الذي يجعلها تمانع وهو سبب السن فهى تكبرنى بثمان سنوات قد يكون هذا هو السبب الرئيسى لرفضها وقد يوجد أسباب آخرى لم تريد أن تذكرها ، وذكرت لى أيضاً أنها تعزنى كثيراً لكنها لم تشعر بالعاطفة بينى وبينها بالرغم انها قالت لى فى بداية معرفتنى أعجبت بى كثيراً وأنه لولا السن لكانت شعرت بالعاطفة لى وتمنت أن نرتبط سوياً


بصرف النظر عن كل هذا ففى الأول والآخر ستظل الصديقة ( ر ) هى أعز من عرفت فى حياتى وهكذا ستظل إلى آخر يوم فى حياتى أتذكر الآن حالى قبل أن أعرفها وحالى بعد أن عرفتها حيث عرفتها من خلال عملى فقد كنت أسبقها فى عملى بسنتين ، قبل أن تآتى إلى العمل لم أكن أشعر بسعادة فى العمل فلم أجد الشخص الذى يستحق الإحترام أن أكن له المحبة وأن أكون معه صداقة إلى أن أتت للعمل كى تعمل بالسكرتارية وبدأنا فى التحدث سوياً ونتبادل الأفكار ونتكلم فى كل مجالات الحياة وكنا نتفق مع بعض فى أشياء كثيرة ، ومع الوقت بدأت علاقتنا تكبر وبدأنا فى الخروج سوياً ونذهب مع بعض إلى المقاهى والمنتديات وتعرفنا على الكثير من الأصدقاء ، وبدأنا نعرف كل شئ عن بعض وأدق تفاصيل حياتنا ولاحظنا مدى التشابه بيننا فى الحياة فقد كنا نتشابه مع بعض فى اشياء كثيرة جداً فى حياتنا الإجتماعية وفى راينا عمن نعرفه من الناس وفى طريقة تفكيرنا وكل من معنا فى الشغل كان يلاحظ مدى إرتباطنا سوياً وكانوا أيضاً يقترحوا علينا فكرة الإرتباط حتى الآن ولكنى أظهرت لهم قريباً بعد أن تقدم لها ( ش ) ، أننا اصدقاء وهى ترفض الإقتران بى بسبب السن


لقد تغيرت حياتى كثيراً بعد ما عرفتها وخصوصاً فى العمل فبعد أن كنت منعزل عن الناس فى الشغل فبها تعمقت

الصداقة بينى وبين كل من يعمل معنا ، وكنت أيضاً فى الفترة السابقة لبداية عملها معى فى نفس الشركة أمر بفترة إكتئاب شديدة حيث لا جديد فى الحياة ولا صديق أجد فيه ضالتى فكانت حياتى مقتصرة فقط على العمل لكن لما عرفتها بدأت مرة آخرى للنزول إلى الحياة والمقاهى والمنتديات فقد وجدت فيها الصداقة التى أبحث عنها وتشجعت للنزول مرة آخرى فوجودها فى حياتى يفكرنى بفيلم الطريق المسدود حيث كان يعيش كلا من البطلين فى عالم ملئ بالكذب والنفاق والخداع إلى أن تقابلا فتوعدا أنهم سيكونوا مع بعض للقضاء على هذا الطريق المسدود ، فهكذا كانت هى فى حياتى فى هذة الفترة فقد تغيرت حياتى كثيراً ، أتذكر الآن كلمة جميلة للمنفلوطى حيث يقول أن فى الحياة ناس تجعلك تشعر بأن الحياة ما هى الا بستان جميل يمتلئ بالأنهار والورود والطيور المغردة فهكذا وجودها فى حياتى ، نعم فلا يوجد فى الدنيا أجمل من الصداقة والود الذى نحمله لبعض ، والحياة لا يمكن أن نعيشها بدون الحب والود
رجاء أخير إلى صديقتى العزيزة : أرجو ألا تنسينى لآخر لحظة فى حياتك ، كما اننا لن انساك أبداً

الأحد، يوليو ٠٨، ٢٠٠٧

بن عربى وتراث الإنسانية



لقد ترك الشيخ الأكبر محى الدين بن عربى شيخ الصوفيين تراث إنسانياً ضخماً للبشرية سيبقى خالداً لآخر الزمان فقد عاش حياته فى ترحال دائم فى مشرق العالم ومغربه ينشر على الناس تعاليمه وآراءه وتعلق به الكثير من المريدين وتلاميذه وأفتتن به الكثير من العلماء والحكام وعامة الناس لما فيه من زهد وروحانية عليا تشمل وتكفى العالم بآسره ولم يكن هؤلاء معجبينه ومريدينه فى عهده فقط بل فى كل وقت وفى كل زمان له مريديه فحتى الآن يوجد الكثير من الناس فى العالم الشرق والغرب معجبين بأفكاره واقواله وحياته والعجيب أنه ليس المسلمين من معجبينه بل تجد ديانات آخرى معجبين به وبأفكاره فهو القائل : ـ
فأصبح قلبى قابل كل صورة فمرعى لغزلان ودير لرهبان
وبيت لأوثان وكعبة طائف وألواح توراه ومصحف قرآن
ادين بدين الحب إنى توجهت ركائبه فالحب دينى وإيمانى
فتلك هى المحبة التى نادى بها بن عربى وأنها لابد أن تشمل كل خلق الله ، وهكذا كانت حياة بن عربى كانت عبارة عن صرح من المحبة أنارت العالم وشملته من مشرقه لمغربه
وأورد هنا بعض من أقواله الخالدة عبر الزمان : ـ



كل من أحبك لك فاعتمد على محبته فإنه الحب الصحيح وحب الله لخلقه لهذة المثابة أحبهم لهم لا لنفسه


الضمائر تعطى الإتصال والإنفصال ، فأنظر بآى ضمير تحاطب فتعرف عند ذلك أين أنت من المخاطب فى محل قرب أو بعد

لا يؤخذ من اللبن سوي زبدة المخض ، عليك بروح الاشياء ولا تأخذ من العسل سوى ما أدخره لنفسه ، لا تشرب خمر العلوم إلا السلافة
التى لم يعصرها الأرجل ، لا تشرب من المياه إلا ماء المطر فإنه ماء التقطير فيه مزيد علم

ليس الناطق من كلمك بصوته وحرفه وإنما الناطق من كان فى قوته أن يوصل إليك ما عنده من معانى

تحفظ أيها السالك من حجاب البشرية ما أستطعت

إذا أنكشف الغطاء تبينت الأمور على ما هى عليه ، فيريح العالم ويخسر الجاهل ، فأدرك نفسسك بالعلم قبل الموت ، فأن الظلمة أمامك ما فيها نور إلا علمك وأشرف أعمالك العلم

من جنى وعلم أن الحق غفار غفر له ، ومن لم يجن ولم يعلم أنه غفار فقد جنى

من خرج عن أصله فهو غريب ، وعذاب الغربة شديد ، الشقى غريب فى الآخرة ، والسعيد غريب فى الدنيا ، فطوبى للغرباء

إذا رأيت باباً مغلقاً فأعلم إن وراءه أمراً فتعمل فى فتحه

ما من نور إلا فى مقابلة ظلمة ، وكل ظلمة على قدر نورها ، والأنوار متميزة ، وكذلك الظلم ، ما من شئ إلا له مقابل

كل محب مشتاق ولو كان موصولاً


رحم الله الشيخ الأكبر محى الدين بن عربى فقد كان حقاً إنسان





وصل بعد الفصل

ها قد حان وقت الرجوع ، بعد غياب دام عدة شهور ، أنقطعت فيها إنقطاعاً تاماً عن التدوين وذلك لأسباب نفسية ،أنقطعت مدة طويلة أصبحت فيها بمعزل عن عالم التدوين هذا العالم الرئع الذى تجد فيها كل شئ مما تجده فى الواقع ، من خلاله تجد كل أصناف البشر، فالتدوين شئ مهم جداً فكما قال طه حسين عن أهمية التعليم حيث قال أنه كالماء والهواء ، اقول وايضاً التدوين مهم كالماء والهواء مهم لكل شخص ، فالتدوين ما هو الا تفاعل بين البشر وما لا يمكن أن يقال علناً يمكن أن يقال فى التدوين حيث كل المجالات متاحة أمامكم للكلام فيها ، لذلك أعلن لهذا العالم الجميل لأتواصل مرة آخرى مع كل الناس من مدونين وغيرهم فلا يمكن أن يعيش المرء فى الحياة بمعزل عن الناس فلابد من التفاعل معهم أياً كان آراؤه وأفكاره فالكل له الحق فى الحياة ، فالحياةبالتدوين أفضل بكثير من غيره

السبت، فبراير ٢٤، ٢٠٠٧

المصير وغياب التدوين

سأضطر آسفاً أن أتوقف بعض الوقت عن التدوين وذلك لسببين


السبب الأول دراستى وعملى حتى أعطى لدراستى بعض الإهتمام والوقت حيث فات الكثير من الوقت لم انجز فيه الأ القليل ولم يبقى الا القليل من الوقت سأحاول فيه بمشيئة الله أن أنجز فيه الكثير ، قد تطول مدة هذة الأجازة لكن لابد منها وهكذاهى الحياة .

والسبب الثانى النكسة الكبرى التى أصيب بها مجتمع المدونون وهى التعدى على حرية واحد من أبناء مصر الحرة وهو كريم عامر ،حيث صدر يوم الخميس الماضى 22 / 2 / 2007 الحكم عليه أربع سنوات وأن كان هذا السبب يجعلنى اتوقف عن التدوين ليس خوفاً ولكن حداداً على الحرية المسلوبة مننا


كريم شخص استخدم عقله وفكره فى زمن اصبح الفكر فيه جريمة وان كان هذا هو الحال على مر التاريخ لكل من يستخدم فكره وعقله فى مواجهة الأطماع البشرية و الأقوياء والسلطة ورجال الدين المنافقين ، ومن المؤسف أننى قرأت بالجريدة أمس ان أهله يعتبرون الحكم قليل عليه ويتمنى أخاه أن يرجع كريم عن افكاره ويكون له السجن درس وعبرة ويرجع إلى صوابه ، إلى هذا الحد كل هذا الجهل ، ألم يعرفوا أن السجن عمره ما يغير فكرة ، بل بالعكس فسجنه وتقييد حريته من الممكن ان يودئ إلى قهره ماذا فعل كريم لكى يلقى كل هذا الظلم فى أجمل سنوات عمره ، من يقرأ مدونته

ويقرا تعريفه لنفسه للناس والذى اسرد عليكم بعضه سيعرف أنه كان شخص كثيراً متفاهم ويحترم الآخر ويحترم ، العقل حيث يقول : ـ




أنا ليبرالى ، أؤمن من أعماقى بالحرية المطلقة للإنسان ( الفرد ) ، ولا أجد مبررا لفرض القيود على كاهله طالما لا تتعارض حريته وحريات الآخرين . أؤمن عن قناعة تامة بأن الإنسان هو إله نفسه ، ولا يحق لأىٍّ كان أن يفرض على عقله أمورا مسلم بها وغير قابلة للنقاش والأخذ والرد . أرفض القطعنة بكافة صورها ، وأعتقد أن ذات الإنسان هى هويته الحقيقية بكل ما يشكلها من محددات يختارها بنفسه بصرف النظر عن الأسباب الكامنة وراء وضع يده على مثل هذه الخيارات . المرأة كما أراها ليست فقط نصف المجتمع ، بل هى أيضاً أصل الجماعة البشرية ، وهى أول كائن بشرى متطور عن أسلاف له ، كما أننى أعتقد أن قدرة المرأة على العطاء والتحمل وأداء الأعمال الجادة المثمرة الخلاَّقة تفوق بكثير قدرة الرجل ، وربما يختلف معى الكثيرين حول هذا الأمر ، فليكن ، لا أطلب لها أكثر من المساواة التامة به ! . أكره الحرب من أعماقى ، و أمقت من يشعلها ، ومن يشارك فيها ، ومن يعمل على إستمرارها ، ومن يتكسَّب من ورائها ، ومن يدعم أطرافها ، لافرق عندى بين قوة وقوة أو بين خصم وخصم ، فكل من يحمل السلاح ليس سوى مسخٍ بشرىٍّ مشوهٍ عدو للطبيعة . أنا علمانى ، أرى ضرورة الفصل التام بين الدين من جهة ، والحياة من جهة أخرى ، لا أفتأت على حق المتدينين فى التعبد للإله الذى يؤمنون به طالما ظل إيمانهم أمرا خاصاً بهم معبر عنه بطقوس يؤدونها بين جدران دور عبادتهم . أرفض كافة نظم الحكم القمعية السلطوية ، وأعارضها من موقعى بقدر ما أستطيع ، خاصة نظام الحكم الفاسد فى مصر والذى أصبح مضرب المثل فى الإستبداد والفساد بين الشعوب الحرة والمتطلعة للحرية .






ماذا جنى أو ماذا فعل هذا الإنسان المسالم والذى يبغض الحروب فى وقت أصبح فيه العالم كله ملئ بالوحشية والفظاعة والقتل ، حتى وأن كانت له بعض الآراء المهاجمة للإسلام والدين ، الأ يوجد فى تراثنا الكثير من العلماء والفلاسفة الذين ألحدوا ثم توصلوا بنفسهم إلى معرفة ربنا ، ألم يقل الشيخ ابو حامد الغزالى ، أن من يوصل إلى معرفة الله بعد شك أفضل من أن يعرف ربنا بدون تفكير ، أو ألا نقول دائماً ربنا عرفوه بالعقل ، أو ألم يعرف كل نبى الله عن طريق تساؤلاته وتأملاته


فكما قلت هذا هو مصير كل من يستخدم عقله على مر التاريخ ألا أننا الآن أصبحنا فى زمن من يريد أن يعيش فيه أمامه أمرين : أما أن يعيش خاضع ويساق كالدابة ويلغى عقله ، أما أن يواجهه الظلم والقمع وليكن مصيره مصير كريم


وفى النهاية أهدى هذة الكلمات للبطل والاخ كريم ، وهى من من أغنية يا عشاق الحياة للمطرب محمد منير فى فيلم المصيروالذى كان موضوعه هو نفس الموضوع والتى تقول كلماتها : ـ


يا عشاق الحياة

جمر الهوا جوا القلوب والع

لو غاب قمر ، مليون قمر طالع

يفتح سبيل فى المستحيل

ويا فجرنا يا سلسبيل مهما تغيبب راجع

يا ضحكة من نن العيون متمكنة

كل المطارح ملكنا

نرقص مكان ما نحب ونرقص الأحلام

فى حضن القلب ، نبتدى يومنا بالغنى

من القلب ده دقة والحس ده حبة

والرجل دى دقة

مدوا الخطاوى مشوارنا لسه طويل

ومالوش سبيل ، وكل خطوة على الطريق قنديل

ده بكره جايب نهار يستاهل المشوار

وحلمنا لو ينضرب حنصد ونرد
يبقى المصير فى اليد
: إليك يا كريم
أن قيدوا جسدك ، لن يقيدوا عقلك وأفكارك

الأربعاء، فبراير ١٤، ٢٠٠٧

فى البدء كان الحب


عيد حب سعيد



فقد أهديها


لكل من عاش حياته عطاءاً للحب


ولكل نفس صفت بنقاء الحب


ولكل عقل أشرق بمعرفة الحب


ولكل قلب نبض بقوة الحب


ولكل عين برقت بنور الحب


وإلى روح الشيخ الأكبر محى الدين العربي والذى قال

أدين بدين الحب أين توجهت ركائبه فالحب دينى وإيمانى


وفى النهاية أقول

لم يمت من أوهب حياته للحب

ولم يحي من لم يعرف فى حياته معنى الحب

الاثنين، فبراير ١٢، ٢٠٠٧

كان فى رحابنا وكنا فى رحابه


أخيراً تحقق حلم لقائى به والذى لم أكن أتخيل أبداً بأننى سارآه يوماً ، هذا الشخص العزيز صاحب التدوينات الرائعة والذى الهب مشاعرى ومشاعر غيرى بعباراته وأفكاره ومشاعره الروحانية ، أتصل بى من أسبوعين ليأكد وصوله للقاهرة اليوم التالى على متن الطائرة القادمة من قطر ، وكنت وقتها فى طريقى لمعرض الكتاب مع صديقتى العزيزة ( ر ) والتى لم تكن تتخيل بإنها ستتعلق وتعجب بشخصه العزيز .
قلت لها : سيصل ظهر غداً صاحبى للقاهرة
ـ أليس هو صاحب مدونة يوميات رجل مثلى والذى أخبرتنى به من قبل
ـ نعم هو ولو قرأتى مدونته وافكاره الرائعة سيعجبك كثيراً و ستنتظريه كما أنتظره .
صديقتى العزيزة ( ر ) والتى كتبت عنها من قبل لم تظهر آى إهتمام لأنها لم تعرفه وايضاً لأنها تحاول أن تنهينى عن مثليتى ، لكنها جداً متفاهمة للاشخاص المثليين وأن كانت لا تعترف بالمثلية ، قضينا يوماً ممتع فى المعرض وسط الكتب ومر اليوم وأنا فى أحر الشوق لرؤيته الغالية وكلما مرت الساعات كلما زاد شوقى لرؤياه ، إلى أن مر اليوم ووذهبت لعملى فى اليوم التالى ثم إنصرفت بعد ما أستأذنت لأقابل صاحبى العزيز صاحب المدونة الرائعة .

فى صالة الوصول أقف مع الآخرين ممن ينتظرون أحبابهم واقاربهم من سفرهم ، تساورنى وتخالجنى الكثير من الأفكار واتذكر الكثير من تدويناته الرائعة والتى أستحوذت على إعجابى على مدار أكثر من 6 شهور والتى جعلتنى أكون معه صداقة من خلال كتاباته الرائعة حتى أصبحنا أصدقاء بالفعل ونتشاور فى كثير من الأمور وكنت أول شخص لى الشرف فى أن أكون معه صداقه من خلال مدونته كما كنت أول شخص يخبرنى عن رغبته فى السفر إلى مصر وايضاً كنت الشخص الذى سيستقبله فى المطار وأول شخص بالطبع سيراه فى مصر من أصدقائه وكان لى كل الشرف فى ذلك ، وكما مرت الأيام وانا فى إنتظاره من وقت ما أخبرنى بإنه سيأتى مصر وكما مرت الساعات من اليوم السابق وايضاً وأنا فى أحر الشوق لمقابلته ، لم يعد الآن الأ دقائق وألقاه حيث تم الإعلان فى المطار عن وصول الطائرة القادمة من قطر وقفت كما يقف جميع المنتظرين على الحاجز فى صالة الوصول وبدأ المسافرين يدخلون إلى صالة الوصول وكل يلتقى بأحبابه واقاربه وسط دموع الفرح والقبلات والاحضان ، وها أنا وسط كل هذة المشاعر الإنسانية الفياضة أنتظر وصوله والذى أشتقت كثيراً له ، أراقب كل القادمين من السفر وكلما لاح لى شخص من بعيد لم يتبين لى بعد ، أنظر إليه بتأمل متسائلاً أيكون هو هذا الشخص القادم ولكنه يتبين لى ليس هو ، مر الكثير من الوقت لم يكن الأ دقائق لكن فى هذة اللحظة أشعر بأنها مثل الساعات ولم يصل بعد ، على يمينى كانت تقف إمراة منتظرة أيضاً قريبها والذى قادم من طائرة إيطاليا والتى وصلت فى نفس ميعاد طائرة قطر ، كانت تشتكى لى لتأخر الشخص الذى تنتظره تقول لى كل المسافرين دخلوا لصالة الوصول وهو لم يأت بعد وكنت اقول لها أنا أيضاً نفس الكلام .
مر الكثير والكثير من الوقت إلى أن لم يعد من المنتظرين الأ أنا وهذة السيدة وبعض الناس واخيراً لاح لى من بعيد ، نعم أنه هو كما وصف لى ملابسه وكما رأيت صورته فى الإنترنت ولكنه كان بجانبه أحد الأشخاص يحادثه تبين لى فيما بعد أنه أحد المندوبين من الفنادق يعرض عليه عروضه من الفنادق ولأنه كان مشغول بمحدثه ، لم ينظر جيداً للمنتظرين ، حاولت أن ألوح له بيدى لكنه لم يرانى فذهبت وراءه حتى رآنى ولاحظ متابعتى له فأبتسم لى ونادنى بأسمى وابتسمت له بدورى وسلمنا على بعض وأخذنا بعض بالأحضان والقبلات ، وبعد الكثير من الترحيب خرجنا بعد تعاقدنا مع شركة لحجز فندق للقيام فيه ذهبنا سوياً إلى الفندق المقصود وبعدما صعد إلى غرفته تركته حتى يرتاح بعض الوقت وكى أذهب أنا إلى عملى .

كما كان مشتاق لرؤية مصر وكم كنت مشتاق لرؤيته ومعرفته عن قرب ومحادثته وجهاً لوجه ، وعلى مدار الاسبوعيين الماضيين سعد كثيراً بمصر وسعدت كثيراً لمعرفته ، وشرفنى بدخوله لبيتى المتواضع وجلس على جهاز الكمبيوتر الخاص بى هذا الجهاز الذى تعرفت من خلاله على روائعه ، وأشترى من حلوانى قريب من بيتى بعض الحلوى المصرية والتى تمتاز ببعض الأسماء الخاصة والتى تدل على بساطة الشعب المصرى والتى اعجبته كثيراً مثل رموش الست ، وعزيزة .

و بفضله تعرفت على الكثير من الاشخاص الجميلة من مدونون ، وأحسنهم بالطبع وينكى العزيزة كم هى إنسانة لذيذة ومحبوبة وشخصية ودوودة جداً ، والتى قابلنها فى اليوم التالى وذهبنا سوياً إلى ساقية الصاوى حيث كانت هناك حفلة لعلى الألفى صاحب مدونة تفاصيل وهو من بورسعيد وتعرفنا فى الحفلة على الكثير من المدنون من بورسعيد أصحاب على وايضاً مدونون من القاهرة ومنهم الكثير ممن كان يعرف مدونة يوميات رجل مثلى وسعدوا كثيراً لرؤيته وإلتقطنا بعض الصور التذكارية والتى نشرتها العزيزة وينكى فى مدونتها تحت بوست منورين والله وقضينا سهرة جميلة مع وينكى والمدونون فى ساقية الصاوى .

وايضاً تعرفت على صاحب مدونة فرعون كم هو شخص لذيذ ويتحب بسهولة وذهبنا معه إلى مقهى زهرة البستان الشهير وإلتقينا بصديقتى ( ر ) والتى أعجبت كثيراً بشخص صاحب اليوميات أو مثلى الشمس كما يطلق عليه فى مدونته وايضاً بفرعون وقالت لى أنها دائماً ما تتعلق بالأشخاص المثليين لأنها تجد فيهم القلب الطيب والرومانسية والإحساس فكم مرة تتعلق بممثل سينمائى شاب ثم تعرف فيما بعد أنه مثلى .

وفى حى السيدة زينب هذا الحي الشعبى العريق والذى يحتفظ به سكانه الى الآن بعاداتهم الشعبية الأصيلة قضينا يوماً رائعاً أقل ما يوصف بانه جميل حيث إلتقينا مع وينكى وصديقتى ( ر ) والمدون صاحب يوميات كريم وكانت المرة الأولى التى نرى كلنا فيها كريم والذى حادثته كثيراً عبر الإنترنت والتليفون وكم هو شخص لذيذ ودمه خفيف ، إلتقينا جميعاً فى وسط البلد عند مكتبة مدبولى والتى أخذنها فيما بعد مكاناً لمقابلتنا وأقترحت عليهم أن نذهب لحى السيدة زينب لتعلقى الشديد بهذا الحى العريق وأيضاً تعلقى بالسيدة الطاهرة أم هاشم كما يطلقون عليها ذهبنا جميعاً ولأن مثلى الشمس يحب كثيراً المحشى ويتمنى أن يتذوق المحشى المصرى لذلك أكلنا محشي من السيدات اللاتى يجلسن أمام الجامع وقمنا بشراءه وأكلناه أمام الجامع وياله من طعمه الجميل جداً وكانت هذة هى المرة الأولى التى ناكل فيها كلنا محشى بهذة الطريقة ولكنه أعجبنا كلنا وقمنا بالتقاط بعض الصور التذكارية لنا ونحن نأكل المحشى ودخلنا لزيارة مقام السيدة زينب وشعرنا برهبة وقدسية هذا المكان الطاهر وقرأنا فيه الفاتحة ، تم ما حدث لنا بعد ذلك من تجمع الشحاذين حولنا وسط ذهول مثلى الشمس مما حدث من هؤلاء الشحاذين فهناك شحاذ كان يجلس بجانب المقام ومعه عكاز ولا يستطيع الحركة وطلب مننا حسنة فأخبرناه بأننى سنعطيه عند خروجنا ، لكن عند الخروج لم ننتبه له فما لبث أن وضع العكاز تحت أبطه بعدما كان لا يستطيع الحركة وقام يجرى ورائنا كى نعطيه حسنة وخارج الجامع تجمع حولنا العشرات من الشحاذين والذين تخلصنا منهم بصعوبة وسط ضحكاتنا وذهولنا منهم ، وذهبنا إلى محل الرحمانى وأكلنا سوبيا من هذا المحل العريق ذو التاريخ العريق والتى أعجبت مثلى الشمس كثيراً ولكنها لم تعجب كريم بالمرة وكان شكله لذيذ وهو يأكلها كأنه يأكل غصب وذهبنا بعد ذلك مشياً إلى وسط البلد ومررنا ببيت الأمة وضريح سعد زغلول هذا البطل الشعبى القومى والذى كان يأتى إليه الكثير من بسطاء الشعب المصري ويهتفون له سعد سعد يحيا سعد حتى يخلصهم من الهوان والذل الذى يحيون فيه وإن كان هذا هو حال الشعب المصرى على مر التاريخ الى الآن يحيا دائماً فى ذل وهوان، كما أطربتناوينكى كثيراً بصوتها الرائع بأغانى فيروز ، قضينا سهرة جميلة جداً أعجبتنا كلنا وضحكنا فيها ضحك لم نضحكه من سنين .

وفى الأهرامات أيضاً كان لى يوم جميلاً معه حيث ذهبت أنا وهو إلى الأهرامات وقضيناً يوماً جميلاً بين طيات التاريخ المصرى فى صفحة من أقدم صفحاته حيث خوفو وخفرع ومنقرع بأهراماتهم الرائعة والتى لا تخلو من إعجاب وإعجاز مهما رأيتهم لا تملك إلا أن تتسائل مع نفسك كيف بالفراعنة بنوا هذة الأهرامات الضخمة فى ذلك الوقت ومررنا أيضاً بابو الهول ذلك التمثال الضخم والذى يحمل رأس إنسان رمزاً للحكمة والعقل وجسد أسد رمزاً للقوة ، وقمنا بتأجير حصانين وكم كنت خائفاً من الحصان لأننى لست متعود على ركوب الخيل .

كما ذهبنا يوماً ما إلى الأوبرا مع الصديقة العزيزة ر وجلسنا على إحدى المقاهى هناك والتى تمتاز بسحر المكان ودخلنا متحف الفن المصري الحديث حيث الكثير من اللوحات الفن التشكيلى للكثير من الفنانين المعاصرين ويتأمل كل منا اللوحة ويقول كل منا ماذا تمثل له هذة اللوحة أو ماذا توحى له .

وكان لنا يوماً أيضاً جميلاً فى حى سيدنا الحسين حيث ذهبت معه وكان معنا صديق تعرفنا عليه حديثاً عن طريق صديقتنا ( ر ) أسمه محمد وله مدونة تسمى ساعة عصارى كم هو شخص مثقف ومتفاهم جداً وذهبنا إلى بيت الهراوى ذلك البيت الذى يعتبر دليل على جمال وفن العمارة الإسلامية والذى يقبع وراء جامع الأزهر وأعجب مثلى الشمس كثيراً وأنبهر بقدم المكان وتجولنا بأرجاء المنزل والذى عمره يحسب بالقرون والذى عاش به الكثير من الأسر والأجيال لكل منهم كانت له آماله وطموحاته بين حجارة هذا البيت العتيق لكنهم ذهبوا إلى حيث يذهب كل البشر وبقى البيت حتى يحمل المزيد والمزيد من حكايات أحلام وآمال الكثير من البشر ، ثم ألتحقت بنا الصديقة العزيزة ( ر ) ودخلنا إلى مقام سيدنا الحسين وقمنا بالتجول فى حى الحسين وذهبنا إلى ضريح السيدة فاطمة بنت الحسن والسيدة فاطمة أم الغلام ، ثم أشترينا فطير وذهبنا إلى مقهى بالحسين وسهرنا إلى الساعة الواحدة صباحاً لدرجة أننا تركنا الحسين ولم يعد بها أحد ، وكان منظر جميل جداً لمنطقة الأزهر والحسين وخان الخليليى فى هذا الوقت ، لكأن هذا الحى العريق ذو العمر المديد والذى يتعدى القرون يخبرنا بطريقته أن هذا هو حال الزمان أو تلك هى الحياة لا تحسب الا بساعات يأتى الناس وتزدحم الحياة بهم ثم يذهبون ولا يبقى الأ الخلاء والسكون الذى يخيم على الكل

كما أعجب مثلى الشمس كثيراً بمشروب السحلب ، لدرجة أننا لم نجلس على آى مقهى الأ ويطلب السحلب أو كما يسميه سحلوبة سواء كنا على مقهى زهرة البستان أو مقهى البورصة أو غيرهم من مقاهى .

على مدار أسبوعين سررنا جداً بمقابلة ومضايفة مثلى الشمس ، كم هو إنسان محب كثيراً للحياة ومتفاءل جداً ، فكما هو سعد كثيراً بمصر سعدنا نحن أيضاً ، فهو جعلنى أشعر بجمال مصر وجعلنا نزور أماكن لم نعد نزورها بسبب مشغوليتنا فى الحياة كما تعرفنا على أشخاص جميلة جداً بصحبته ، فهو كما قلت يعرفه الكثير هنا من خلال مدونته فهو مشهور ومعروف قبلما يأتى لمصر وكثيراً من الأشخاص الذين يقابلونه ويعرفون أنه صاحب مدونة يوميات رجل مثلى الأ ويسعدوا كثيراً برؤياه ، كما كانت هى رحلة جميلة له فى مصر كانت أيضاً رحلة جميلة لنا معه فى مصر وكما كان فى رحابنا ورحاب بلدنا كنا نحن أيضاً فى رحابه ورحاب بلدنا ، فصداقته لى أعادت الكثير لى من ثقتى فى نفسي ومن الأمل والتفاؤل ، وكما تعلق بمصر وبنا تعلقنا نحن أيضاً به أنا وصديقتى العزيزة ( ر ) ووينكى والتى بكت كثيراً بالأمس لأنه سيسافر ويتركنا بعد ما تعلقنا به وأيضاً كريم وفرعون وكل من رآه وعرفه حبه كثيراً وأفتقده كثيراً ، وكان أمس هو آخر يوم يقضيه معنا فى مصر فكان هو يوم الوادع والتى بكت فيه وينكى من خلال التليفون لأنها لم تستطيع أن تلتقى بنا أمس وكنا أنا والصديقة العزيزة ( ر ) آخر من يودعه فى مصر ثم بعد ما ذهبت عبير وصلت معه إلى الفندق الذى يقيم فيه وكان لى أيضاً شرف الشخص الأخير الذى يراه قبل ما يرحل من مصر فكما كنت أنا أول شخص يراه عند وصوله مصر كنت أيضاً الشخص الأخير الذى سيراه فى مصر .

كلمة أخيرة لك يا صاحبى العزيز : ـ

فى الأسبوعين الماضيين كنت معنا بجسدك ، لكنك دوماً معنا بروحك ، نعم فأنت معى من زمان قبل ما أعرفك وستظل معى ومع الآخرين بروحك الجميلة وتدويناتك الرائعة .

الأحد، فبراير ٠٤، ٢٠٠٧

وأنتهى زمن البكاء



" من يعمل ليس لديه وقت للبكاء "

ما اصوب هذة المقولة
نعم لا يجتمع البكاء والعمل معاً
من يقدر قيمة الحياة لا يعرف للبكاء معنى
فالحياة لم تنتهى بعد ولا تقتصر على شئ بذاته
فهنـاك المـزيد من العـمـل ما دامـت الحـيـاة مسـتمـرة
قيمة الحياة بأيدينا نحن ، فنحن الذين نعطى للحياة قيمتها ومعناها

لذلك لن ابكى بعد اليوم على ما أنا فيه من مثلية ، فكما قلت الحياة لم تنتهى بعد وأمامى المزيد من الحياة كى أحياها بكل أمل وتفاؤل ، فالحياة مليئة بالأشياء الجميلة ، والتى تستحق ان نحيا من أجلها ، وحياتى لم تقتصر على مثليتى ، فكما يقول توفيق الحكيم" الحياة اشمل من الواقع" ، لأن واقعنا جزء من الحياة ، فمن غير المعقول أن نحبس أنفسنا فى واقعنا ،بل لابد أن نتعدى حيز واقعنا الضيق ونلحتم بملحمة الحياة ، ونعيشها بأكملها وأن نأخذ مكاننا فى كتاب الحياة ، أدركت ذلك بعد ما أذرفت الكثير من الدموع وضاع منى الكثير من الوقت ، لكنى الآن أدركت باننى لست مرفوض من الحياة بل أنا الذى كنت أرفض نفسي من الحياة ، ولن يهمنى بعد اليوم كونى خلقت مثلى أم لظروف آخرى وسأعيش الحياة بأكملها واعطى لنفسى الحق فى الحياة ، لأن الله وهبنى آياها ، ومن الآن فصاعداً ساعوض نفسي على ما ضاع من حياتى هباءاً ، فأن كان البشر يختلفون سوياً ألا أنهم كلهم لهم الحق فى الحياة والكل له القدرة على النجاح وإثبات الذات ، فلنحيا جميعاً الحياة